كم موسم صفري لبرشلونة؟
جدول المحتويات

في تاريخ نادي برشلونة، كان هناك عدد لا بأس به من المواسم “الصفريّة” التي لم يحقق فيها الفريق أي لقب رسمي. في بداية القرن الواحد والعشرين، تعرض برشلونة لعدة مواسم خلت من الألقاب، حيث كانت سلسلة من خمسة مواسم متتالية من 1999-2000 إلى 2003-2004 لم يحقق فيها النادي أي بطولة، وهو ما شكل مرحلة صعبة في تاريخه بعد أن حقق النادي في فترات سابقة الكثير من النجاحات. كما شهد موسم 2007-2008 أيضًا انتهاء الموسم بدون أي ألقاب، حيث لم يتمكن الفريق من حصد الدوري أو الكأس أو حتى المنافسات الأوروبية، ما جعله يمر بفترة تعثر قبل بداية عصر بيب غوارديولا والذي أعاد له المجد. هذه المواسم تعكس مرحلة اعتلال نسبي في الأداء رغم أن برشلونة نادٍ تاريخي ناجح.
تعرض النادي أيضًا في موسم 2019-2020 إلى ما يمكن وصفه بـ"الكابوس الكروي"، حيث خرج الفريق دون ألقاب لأي منافسة شارك فيها خلال هذا الموسم. بدأ هذا الموسم بخسارة لقب كأس السوبر الإسباني ثم الكأس المحلية، بالإضافة إلى خسارة الدوري والاقصاء المهين من دوري أبطال أوروبا بخسارة تاريخية 8-2 أمام بايرن ميونخ في ربع النهائي، وهي واحدة من أكبر الهزائم في تاريخه. كان هذا الموسم أبرز دلائل أبرز الأزمات التي واجهها الفريق في السنوات الأخيرة والتي أدت لتغييرات كبيرة في الإدارة الفنية والإدارية للنادي. فصل هذا الموسم في تاريخ برشلونة يُظهر حجم التحديات التي واجهها الفريق وكيف يمكن للنادي العريق أن يعاني أحيانًا من فترات ضعيفة.
في الألفية الجديدة، يمكن تقدير أن برشلونة مر بما يقرب من تسعة مواسم بدون تحقيق ألقاب، وما يزيد من أهمية الأرقام أن عدد المواسم التي خرج فيها النادي الصفري يفوق عدد مواسم الغريم ريال مدريد في نفس الفترة، حيث أُنهي ريال مدريد أربعة مواسم دون ألقاب فقط. هذا يوضح أن برشلونة، رغم تاريخه الحافل بالإنجازات والاكتساح للبطولات خلال بعض الفترات مثل فترة غوارديولا ما بين 2008-2012، فإنه لم يكن بمنأى عن فترات الجفاف الكروي. ومن الأمثلة على ذلك انهيار موسم 2021-2022 بدون ألقاب بعد فترة من الانتعاش تحت قيادة مدربه الحالي تشافي هيرنانديز. هذا يعكس واقع كرة القدم التي تظل دوافع النجاح تتبدل بفعل عوامل عديدة بينها الإدارة، الظروف الفنية، المنافسة وشخصية الفريق.
إجمالاً، نادي برشلونة في القرن الواحد والعشرين عانى من حوالي تسعة مواسم صفرية، بعضها تزامن مع مشاكل إدارية وفنية، وأخرى كانت بسبب التراجع الفني، وهي مواسم ساهمت في إعادة النظر في هيكلة النادي واستراتيجيته لتحقيق استمرارية النجاح. على الرغم من ذلك، فإن تاريخ برشلونة يبقى غنيًا بالبطولات، أبرزها تتويجه بدوري أبطال أوروبا خمس مرات ولوائح بطولات الدوري والكأس المحلية، التي تعزز مكانته كأحد أكبر الأندية في العالم. لذا، تعد المواسم الصفريّة عبر التاريخ فترات تعلم وتطور للفريق، وليست سوى فصول في قصة مجد طويلة مستمرة.
هذا الموقع مخصص لتغطية كل ما يتعلق بنادي برشلونة، من آخر الأخبار وتشكيلات الفرق، إلى ترتيب النادي في البطولات، وقائمة اللاعبين، بالإضافة إلى معلومات عن موقع الملعب وكل ما يهم الجماهير.
هذا الموقع يجمع فقط المقالات ذات الصلة. لعرض النسخة الأصلية، يرجى نسخ وفتح الرابط التالي:كم موسم صفري لبرشلونة؟










